الشيخ محمد الجواهري
305
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
] 3537 [ « مسألة 7 » : المساقاة لازمة ( 1 ) لا تبطل إلاّ بالتقايل ، أو الفسخ بخيار الشرط ، أو تخلّف بعض الشروط ، أو بعروض مانع عام موجب للبطلان ، أو نحو ذلك .
--> خياطة الثوب على تقدير مجيئه » قال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) تكملة لذلك : « ويندفع بأن الشرط هو الخياطة على تقدير المجيء ، لا الخياطة المطلقة ليرجع التعلّيق إلى أصل المعاوصة الخاصّة . ومجرّد رجوعهما في المعنى إلى أمر واحد لا يوجب البطلان ، ولذا اعترف أنّ مرجع قوله : ( أنت وكلي إذا جاء رأس الشهر في أن تبيع ) و ( أنت وكيلي في أن تبيع إذا جاء رأس الشهر ) إلى واحد مع الاتفاق على صحّة الثاني وبطلان الأوّل » المكاسب 6 : 57 - 58 طبع المؤتمر العالمي . والمتحصل أن الشروط المعتبرة التي دل الدليل عليها ليست إلاّ الخمسة الاُولى ، وأما الأربعة الاُخرى فليست معتبرة لعدم الدليل عليها . ( 1 ) في الجواهر بلا خلاف أجده فيه عندنا ، بل إجماع علمائنا عليه ، وأكثر العامّة على ذلك ، للأصل وعموم قوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) الجواهر 27 : 58 . أقول : ذكر نفي الخلاف في المسالك 5 : 39 والحدائق 21 : 353 ، وفي الكفاية 1 : 641 نفي العلم بالخلاف . وفي جامع المقاصد 7 : 346 - 347 ، جامع المقاصد 7 : 346 - 347 : عليه إجماع علمائنا ، وكذا في مفاتيح الشرائع 3 : 95 مفتاح 954 . وذهب إلى ذلك من أبناء العامّة أيضاً ابن قدامة في المغني 5 : 569 ، والشرح الكبير 5 : 565 ، والمجموع 14 : 405 ، وبداية المجتهد 2 : 249 ، والتهذيب للبغوي 4 : 413 . وخالف في ذلك أحمد على ما حكى عنه ابن قدامة في المغني 5 : 568 ، والشرح الكبير 5 : 564 ، حيث قال بالجواز قياساً على المضاربة ، ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) على حسب ما رواه في مسند أحمد 2 : 149 وغيره ليهود خيبر حينما أقرهم عليها على أن يعمروها على الشطر : « نقركم على ذلك ما شئنا » . وكلا دليله واضح الفساد ، أما القياس فهو باطل ، وأما الرواية فعلى فرض الثبوت معناها جعل الخيار له متى ما شاء ، وليس فيها ظهور في التقدير في المشيئة في متن العقد .